السيد محمد زكي ابراهيم
110
مراقد أهل البيت في القاهرة
موقعة كربلاء وغيرها ، وكانت أحيانا تستصحبهن في رحلاتها ، وتضم إليهن أخريات وآخرين . قالوا : وكن معها في عودتها إلى مصر ، كما عادت أختها ( سكينة ) حتّى ماتت ودفنت بها ، ولهذا سميت السيدة فاطمة « أم اليتامى » . تزوجت أولا من ابن عمها الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام عليّ ، وقد أعقبت منه عبد اللّه المحض ( أي الخالص العبودية للّه ) ، وكان عالما شاعرا هماما ، وهو أبو ( إبراهيم الجواد ) المدفون رأسه بالمطرية ، وأبو ( زينب ) المشهورة ب ( فاطمة النبوية ) في العباسية . أمّا مدفنه هو أي عبد اللّه المحض ، فالمشهور - كما قلنا - أنه بالقاهرة بحي عابدين ، وقد يكون في هذا نظر إذا أخذنا في الاعتبار قول من يقول بأنّه مات في سجن أبي جعفر ببغداد ، فيكون الأرجح قول من يقول : إن عبد اللّه الذي بمصر إنّما هو ولي صالح من نسل عبد اللّه المحض ، ولهذا نسب إليه أو لقب بلقبه . ومن أبناء السيدة فاطمة غير المحض : إسماعيل الديباج ، الذي ينسب إليه آل « طباطبا » بالعراق ومصر وغيرهما ، ثم الحسن المثلث ، وقد ماتا في سجن أبي جعفر المنصور ، بعد أن أعقبا نسلا طيبا . ثمّ تزوجت فاطمة ثانيا بعد وفاة الحسن المثنى زوجها الأول ، ب ( عبد اللّه ابن عمرو بن عثمان بن عفان ) ، فولدت له : محمدا والقاسم .